مروان وحيد شعبان
224
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
ولقد مكّنت الدراسات النظرية المعتمدة على ( تجارب مختبرات الفيزياء النووية ، من معرفة التفاعلات التي تتم في داخل الشمس وما ينجم من طاقة متولدة عن تلك التفاعلات : تفاعلات الاندماج ( الهيدروجينية ) وانتقال تلك الطاقة إلى السطح ، وإشعاعها بعد ذلك في الفضاء . . . وسطح الشمس في حالة نشاط مستمر ، إذ تكثر العواصف الشمسية ، والبقع الشمسية ، و ( الفوتونات ) ، وألسنة اللهب والخيوط المنبثقة من السطح ) « 1 » . كما يلاحظ ( بالقرب من أطراف قرص الشمس مناطق فاتحة اللون « مشاعل » وتمثل هذه الظاهرة مناطق الغازات الشديدة التسخن ، والمرتفعة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي للشمس وتظهر هذه الظاهرة في أغلب الأحيان عندما تحتل البقع الشمسية أطراف القرص الشمسي ، عندها نشاهد المشاعل محيطة بالقرص ، وهي لهيب وألسنة نارية متوهجة ) « 2 » . وأما القمر فهو : ( ثاني الأجرام سطوعا بعد الشمس ، ولكنه لا ينبعث منه ضوء من تلقاء نفسه لأنه ليس ملتهبا متوهجا توهجا ذاتيا كالشمس ، ولكنه بارد ينير كالمرآة يعكس جزءا من ضوء الشمس الساقط عليه ) « 3 » . ولقد ثبت للعلماء أن القمر : ( يعكس الضوء كالمرايا ، ذلك الضوء الذي يأتيه من الشمس والقمر ليس جسما ملتهبا كالشمس كي يكون مضيئا بنفسه ، فقد نزل عليه رواد الفضاء من الأمريكيين وأثبتوا أنه جسم صخري قليل الصلابة ، وتتميز صخور القمر باللون الرمادي الغامق الداكن ، وتشبه في ذلك لدرجة كبيرة لون الصخور الأرضية ، أما تربته التي تعكس ضوء الشمس فتتخذ درجات الأسود الغامق . . . والدراسات كلها تؤكد أن قشرة القمر أسمك كثيرا من قشرة الأرض ، بل يحتمل أن يكون القمر صلبا في
--> ( 1 ) المنظومة الشمسية ، علي موسى ومخلص الريس ، دمشق ، دار دمشق ، الطبعة الأولى ، 1403 ه / 1983 ، ص : 47 ، وانظر : مبادئ الطاقة الشمسية وتطبيقاتها ، سهيل فاضل وإلياس الكبة ، بيروت ، دار الحداثة ، الطبعة الثالثة ، 1987 ، ص : 32 . ( 2 ) الجغرافية الفلكية ، أمين طربوش ، دمشق ، دار الفكر ، الطبعة الأولى ، 1406 ه / 1986 ، ص : 314 . ( 3 ) المعارف الكونية ، إعداد نخبة من العلماء ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1418 ه / 1998 ، ص : 162 .